نثريات /بقلم: محمد الرفاعي
تاريخ نشر المقال : 2011-08-11 14:07:25
* عشر سنوات طواها الزمن بين طواحينه، ومضت الأيام عابثة بنا، ولكن ما تلبث أن تعبث بالذاكرة قصة جدي التي رواها قبل عشرة سنوات حين قال: لم يكن أبو مسعود يحسب أن يجد كرم التين محطما وأغصان التين متناثرة بطريقة تدل على اعتداء، لم يكترث أبو مسعود بما حصل لعلمه أنه سيعرف الفاعل، خبأ أغصان التين ولم يخبر أحدا بما حصل، بعد أسبوع وأثناء خروجه من الجامع مال عليه رجل وقال له: ما الذي حصل في كرم التين؟ قال له: ما حصل هو أنك قمت بتكسير الأغصان من حقدك، وانهال عليه بالضرب حتى اعترف بفعلته. وما في القصص من عبر.
* في زماننا من المضحك ما يبكي، ففي جلسة مع صديق قال لي: يبدو أن في بلادنا طرق جديدة لتوليد النساء، قلت له: كيف يعني؟ قال لي: الطريقة بسيطة ولا تحتاج إلى أجهزة، ففي مستشفياتنا تولد المرأة من صراخ الممرضة عليها ونكد الطبيب المناوب علما أنه في عيادته الخاصة يبدو إنسان آخر.
* ومن المضحك أيضا أن أحد المواطنين ذهب لإجراء معاملات رسمية وقف أمام الموظف ينتظر صدور الأوراق، وعندما تسلمها من الموظف كانت غير مكتملة فقط نصف الأوراق، استغرب المواطن وسأل الموظف عن باقي الأوراق فقال له: لا تؤاخنا يا أخي أن تعرف الاحوال نصف راتب فقط ونصف أوراق فقط ونصف حياة فقط، شعار المرحلة.
* قبل ثلاثين عاما كانت تعيش في سقيفة صغيرة، ولكنها الآن تعيش في قصر، والحدث الأبرز في القصة النصف قصيرة أنها توجهت لزيارة أقاربها في القرية وقفت عند أقرب دكان وقالت للبائع: هل يوجد لديكم شوكولاته فلاحي؟
* زائر جديد علينا يتجول في الشوارع عندما تختفي الشمس، وما أن تضرب عقارب الساعة ما بعد منتصف الليل حتى يخرج مع أولاده الصغار متجولا حول النفايات وفي طرقات القرية يوميا، لم أجد له اسما غير أبو الظلام خنفر الزعيم، حاولت أن أسأل عن هذا الزائر فقالوا أن قطعان المستوطنين أفلتوا قطعان الخنازير علينا.
التعليقات
لا يوجد اي تعليق
اترك تعليقك الان
اعلن معنا لا تتردد
موقع البقاء هو موقع تابع لمركز البقاء الطبي, من اهم اهداف الموقع تقديم اخبار محلية و عالمية ,ارشادات طبية للوسط العربي .
